محمد راغب الطباخ الحلبي
176
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
قدم والده حلب في حدود سنة . . . ورأس بها ، وبعد صيته واشتهر أمره في حسن المعالجة . ذكره الرضي الحنبلي في تاريخه . قدم هاشم مصر واشتغل على علمائها ، وبرع في المعقولات ، واشتغل بمطالعة كتب الطب حتى حصل على الحظ الأوفر منه بقراءة بحث وتدقيق ، وأجيز في عدة كتب من المشايخ العظام وجل الأطباء الكرام . ثم قدم حلب فحصل له الحظوة بالأكابر والحكام وهرعت إليه الناس لما يجدون من بركة يده في المعالجات ، وتصون لسائر الأمراض والعلات . ثم تزوج بحلب وأعقب من ولديه ناصر الدين الآتي ذكره وهذا صادق ، فأكثر من التنقلات في البلاد والمخالطة مع العباد والزهاد لتحصيل الفوائد والتقاط الفرائد ، فلا يزال يجني ثمرات المسائل من أربابها ، ويأخذ المجربات الصحيحة عن أصحابها ، إلى أن حصل عن شيء لم يحصل عليه إنسان ، وبرع في الطب بما فاق به الأقران . ثم رأى اقتفاء أثر آبائه في العلاج ، وتقيده لمداواة الأبدان أوضح منهاج ، فجلس في حجرة آبائه بالباب الغربي من أموي حلب يتعاطى صنعة العلاج يبرئ بصحيح علاجه الأمراض ، ويزيل عن الأجساد العلل والاعراض ، والناس تهرع إليه ، وتعول في الأمور عليه ، لما يجدون من بركة يديه . ناب مدة بتوقيت حلب بجامعها الأموي من غير أجرة قاصدا الأجر والثواب من الملك الوهاب ، ثم تنزه وتخلف في الطريقة القادرية من العلامة شيخ الإسلام الزيني عمر العرضي ، ولزم الذكر والعبادة وقراءة القرآن والتلاوة ، إلى أن اخترمته المنية يوم الثلاثاء ثاني عشر جمادى الأولى سنة 1016 . وأعقب صادق من ولده الشمس محمد الآتي ذكره في المحمديين . ( من مجموعة العرضي ) 945 - أحمد بن عمر الحمامي العلواني المتوفى سنة 1017 الشيخ أحمد بن عمر الحمامي العلواني الخلوتي الشافعي ، نزيل حلب ، الشيخ البركة . تأدب على يد أستاذه أبي الوفا العلواني ، قرأ عليه في مقدمات العلوم ، ولازمه في حضور مجالس شكوى الخاطر . ثم سلك على يد ابن أخيه الشيخ محمد فكان بينه وبين الشيخ علوان رجل واحد هو الشيخ أبو الوفاء ابن الشيخ علوان . ثم خرج من بلدته حماة لحدة مزاجه وضيق أخلاقه وذلك بعد موت مشايخه ، فورد